المؤمن ليس كغيره من بني البشر، خطه البياني بعد أن عرف الله في صعود دائم، قد يفتقر إلى المال ومع ذلك فهو أسعد السعداء، وقد تكون في جسده علة مرضية،أو يكون ذا شأن يسير ولا أحد يعرفه،ومع ذلك فهو من أسعد السعداء.
ما هذه المفارقة ؟ وقد تملك المال، والقوة، وعز الدنيا، وتُمضي العمر كله في اللذائذ وتشقى! هذا هو سر الإيمان، إنه السر العظيم.
لو سألت أي رجل على وجه الأرض كائناً من كان عن هدفه في الحياة لقال لك : أن أسعد فيها.
إذاً فالهدف واحد أين الخطأ ؟ الخطأ في تصور الوسيلة التي تفضي إلى السعادة ، لن يتحقق مطلب الجميع في هذه
الدنيا والآخرة إلا عن طريق الدين،لن يتحقق إلا عن طريق معرفة الله، مطلبهم الأسمى بالتقرب إليه،وخدمة خلقه ومحبته، والتضحية بكل نفيس،من أجل هذا القرب.
وهذا ملخص الدين، أي أن الله سبحانه وتعالى هو الحقيقة الكبرى في الكون ولا حقيقة سواها وأي شيء يقربك من الله فهو الحق، وأي شيء يبعدك عن الله فهو الباطل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يهمنا النقد البناء والرأي العام
أضف تعلقيك / لكن تذكر أن يديك سوف تتحاسب يوم القيامة