يقول حفيد زهرون إن الكثير من هدايا المملكة العراقية السابقة من حلي وتحف فضية إلى المملكة البريطانية سواء لملكها أو رؤساء حكوماتها كان جدي هو من يقوم بصياغتها، وفي عام 1922 أرسل له الملك أدور كتاب شكر ، وأثناء الاحتلال البريطاني للعراق زاره الجنرال مود في محله هذا، وقد أعطى لجدي شهرة في سائر بلدان العالم، وهذا ما دفع الحكومة الفرنسية آنذاك الى دعوته لفرنسا ، والمشاركة في معرض باريس للصياغة عام 1932 ، وما تزال إلى الآن أعماله محفوظة في متحف اللوفر ، ويؤكد أن العديد من مقتنياته التي كانت لدى الشخصيات الفرنسية ، هي من مقتنيات المتحف ، وبيّن أن الحكومة الفرنسية آنذاك حاولت إغراءه في البقاء هناك ، لكنه رفض ذلك وعاد إلى الوطن ، وكذلك عمل العديد من الأعمال لشخصيات بولونية ، وفي أيام الحصار عمل والدي أساور من ذهب لإحدى المفتشات الانكليزيات ، فقامت بعد رؤيتها تلك الأساور بتقبيل يد والدي، وفي عام 2003 فوجئنا بدخول احد قادة قوات الجيش الأميركي الى المحل وطلب مني العديد من المصوغات الفضية.
ويضيف حسام: إنه فضلا عن الملوك والرؤساء فقد زار المحل أثناء تمثيله لأحد الأفلام في العراق الممثل انطوني كوين حيث عمل له والدي قوبجة حزام فضية موردة، وكذلك في أحد المهرجانات دخل علينا الفنان نور الشريف وزوجته بوسي وابنته مي التي هي الآن مخرجة معروفة، وعملنا له خاتم نقشنا عليه لفظ الجلالة وكان يرتديه في إحدى المسلسلات التلفزيونية، وقمنا بصياغة أقراط اسمها صباح الخير لبوسي وابنتها مي.
كان حسام يتحدث إلينا وعلى رأسه تقف العدسات المكبرة وبين الحين والآخر يستذكر الشارع القديم بحسرة وألم، نادبا حظ ذلك الشارع الثري في كل شيء ، وقد ودعنا بودٍ بعد أن قام الزميل المصور محمود بتصويره أثناء انشغاله بالعمل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يهمنا النقد البناء والرأي العام
أضف تعلقيك / لكن تذكر أن يديك سوف تتحاسب يوم القيامة